الشيخ الأميني

233

الغدير

ألا فاسمعوا قولي وكونوا لأمره * مطيعين في جنب الإله فتوجروا ألست بأولى منكم بنفوسكم ؟ * فقالوا : نعم نص من الله يذكر فقال : ألا من كنت مولاه منكم * فمولاه بعدي والخليفة حيدر التقطنا هذه الأبيات من قصيدة كبيرة لشاعرنا ( ابن أبي شافين ) تبلغ خمسمائة وثمانين بيتا توجد في المجاميع المخطوطة العتيقة . * ( الشاعر ) * الشيخ داود بن محمد بن أبي طالب الشهير بابن أبي شافين الجد حفصي البحراني ، من حسنات القرن العاشر ، ومن مآثر ذلك العصر المحلى بالمفاخر ، شعره مبثوث في مدونات الأدب ، والموسوعات العربية ، ومجاميع الشعر ، إن ذكر العلم فهو أبو عذره أو حدث عن القريض فهو ابن بجدته ، ذكره السيد علي خان في ( السلافة ) ص 529 وأطراه بقوله : البحر العجاج إلا أنه العذب لا الأجاج ، والبدر الوهاج إلا أنه الأسد المهاج ، رتبته في الاباءة شهيرة ، ورفعته أسمى من شمس الظهيرة ، ولم يكن في مصره وعصره من يدانيه في مده وقصره ، وهو في العلم فاضل لا يسامى ، وفي الأدب فاصل لم يكل الدهر له حساما ، إن شهر طبق ، وإن نشر عبق ، وشعره أبهي من شف البرود ، وأشهى من رشف الثغر البرود ، وموشحاته الوشاح المفصل ، بل التي فرع حسنها وأصل ، ومن شعره قوله : أنا والله المعاني * بالهوى شوقي أعرب كل آن مر حالي * في الهوى يا صاح أغرب كل ما غنى الهوى لي * أرقص القلب وأطرب وغدا يسقيه كاسات * صبابات فيشرب فالذي يطمع في سلب * هوى قلبي أشعب قلت للمحبوب : حتام * الهوى للقلب ينهب ؟ وبميدان الصبا واللهو * ساه أنت تلعب ؟ قال : ما ذنبي إذا شاهدت * نار الخد تلهب ؟